علي أصغر مرواريد

240

الينابيع الفقهية

الفصل الثاني : في الحيوان : ويسمى ضالة ، ويجوز لكل بالغ عاقل على كراهة - إلا مع تحقق تلفه وإن كان عبدا أو كافرا أو فاسقا - التقاط كل حيوان مملوك ضائع لا يد لأحد عليه في الفلاة ، فالبعير لا يؤخذ إن كان صحيحا أو كان في كلأ وماء ، فإن أخذه حينئذ ضمنه ويبرأ بتسليمه إلى المالك أو الحاكم مع فقده لا بإرساله في موضعه ويرسله الحاكم في الحمى ، فإن لم يكن باعه وحفظ ثمنه لمالكه ، ولو تركه من جهد في غير كلأ وماء جاز أخذه ويملكه الآخذ ولا ضمان وفي رد العين مع طلب المالك إشكال ، وكذا التفصيل في الدابة والبقرة والحمار ، أما الشاة فتؤخذ ويتخير الآخذ بين حفظها لمالكها أو دفعها إلى الحاكم ولا ضمان فيهما وبين تملكها والضمان على إشكال ، وكذا صغار الإبل والبقر وغيرهما ، ولا يؤخذ الغزلان المملوكة وشبهها مما يمتنع بعدوه . أما العمران فلا يحل أخذ شئ من الضوال فيها وإن لم يكن ممتنعة كأطفال الإبل والبقر ، فإن أخذها تخير بين حفظها لمالكها وعليه نفقتها من غير رجوع وبين دفعها إلى الحاكم ، فإن تعذر أنفق ولم يرجع ، ولو كانت شاة حبسها ثلاثة أيام ، فإن جاء المالك وإلا باعها ، وفي اشتراط الحاكم إشكال ، وتصدق بثمنها وضمن أو احتفظه ولا ضمان ، وفي الصدقة بعينها أو قبل الحول بثمنها إشكال . ويجوز التقاط الكلاب المملوكة ، ويلزم تعريفها سنة ثم ينتفع بها إن شاء ويضمن السوقية . ويستحب الإشهاد على أخذ الضالة ، ولو التقط الصبي أو المجنون الضالة انتزعه الولي وعرفه سنة ، فإن لم يأت المالك تخير مع الغبطة في إبقائها أمانة وتمليكه مع التضمين . وإذا لم يجد الآخذ سلطانا ينفق أنفق ورجع على إشكال ، ويتقاص مع المالك لو انتفع بالظهر وشبهه . والضالة أمانة مدة حول التعريف ، فإن قصد بعده التملك ملك وضمن وإلا